فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 676

فما حباك الورى وألهمك ... العدل وأعطاك ما ملكت سدى

وله من قصيدة يمدح صلاح الدين:

فما أنت إلا الشمس لولاك لم تزل ... على مصر ظلماءُ الضلالة سرمدا

وكان بها طغيان فرعون لم يزل ... كما كان لما أن طغا وتمّردا

فبصَّرْتهم بعد الغواية والعمى ... وأرشدتهم تحت الضلال إلى الهدى [1]

ومن قصيدة يمدح الملك الناصر صلاح الدين:

قل للملوك تزحزحوا عن ذروة ... العلياء للملك الهمام الناصر

يعطي الألوف ويلتقيها باسمًا ... طلق المحيَّا في القنا المتشاجر [2]

وأسامة ابن منقذ من المعمرين عاش عمرًا مديدًا، حافلًا بالمكارم والمآثر، والرزايا والخطوب، فقد شهد الحملات الصليبية على بلاد الشام، وشارك في حركة الجهاد والاستشهاد من أجل تحرير أراضي المسلمين من غزاة الغرب في شيزر وما حولها وتحت لواء الزنكيين وساهم في الحياة السياسية أيام السلم والحرب على حد سواء إبان العهد الزنكي، وفي أواخر العهد الفاطمي الذي انهارت قواعده على يد الناصر صلاح الدين فجمع مصر والشام في ظل دولة واحدة تمهيدًا لتحرير القدس من غاصبيها وقد تم ذلك بحمد الله وبموت أسامة بن منقذ طويت آخر صفحة من صفحات تاريخ آل منقذ في بلاد الشام وصفه ابن العديم بأنه من الأمراء الفضلاء والأدباء الشعراء الشجعان الفرسان له مصنفات عديدة، ومجاميع مفيدة ومواقف مشهورة ووقائع مذكورة وفضائل مسطورة وقال ابن تغري بردي: كانت له اليد الطولى في الأدب والكتابة والشعر وكان فارسًا عاقلًا مدبرًا، يحفظ عشرين ألف بيت من شعر الجاهلية [3] .

الخامس عشر: من أهم الدروس والعبر والفوائد: من خلال عرض الأحداث السابقة تظهر للباحث عدة دروس وعبر وفوائد في حياتنا المعاصرة منها:

(1) أسامة بن منقذ والجديد من آثاره وأشعاره ص 135.

(2) المصدر نفسه ص 160.

(3) المصدر نفسه ص 30، 31، 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت