فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 676

وأوينا وآسينا وكنا ... لهم أهلًا وأكثرهم شطير

فبات طعامنًا لهم طعامًا ... هناك ودُورنا للقوم دور

وكان لنا ثواب الله ذُخرًا ... وقام بشكرنا منهم شكور

ولولا القيروان وساكنوها ... لغاب طعامهم والمخ [1] ريرُ

وليس لنا كما لهم حصون ... ولا جبل أعاليه وعور

ولا سور أحاط بنا ولكن ... لنا من حفظ رب العرش سُورُ

ولا نأوي إلى بحر وإنا ... إذا قضى القضا تُنحَى البحُورُ

ولكنا إلى القرآن تأوي ... وفي إيماننا البيض الذكور

عقائق كالبوارق مرهفات ... بها تحمي الحرائم والثغور

وسُمر في أعاليهن شهب ... بها ظمأ مواردها النحور

إلى أن قال:

وإنا بعد من خوف وأمن ... نحب إذا تشعبت الأمور

رسول الله والصديق حبا ... به ترجى السعادة والحبور

وبعدهما نحب القوم طُرَّا ... وما اختلفوا فربهم غفور

ألا بأبي وخالصتي وأمي ... محمد البشير لنا النذير

سأهدى ما حييت له ثناء ... مع الركبان ينجد أو يغور [2]

4 -المعز لدين الله الفاطمي ودخوله مصر: كان يتابع أحول حكام وأمراء مصر عن كثب، وأصبحت نفسه تسول له الاستيلاء على مصر، وبموت كافور الإخشيدي في سنة 355هـ اضطربت الديار المصرية، فاقتنص المعز الفرصة ولم يجعلها تمر مر السحاب، فعزم ودبر وأقدم على حفر الآبار والقصور فيما بين القيروان إلى حدود مصر، وحشد الجيوش العظيمة، وجمع الأموال الجزيلة وإختار جوهر الصقلي قائدًا لتلك الجيوش التي كانت تزيد عن مائة ألف، وأمر المعز كل أمرائه وولاته أن

(1) رياض النفوس (2/ 493) .

(2) رياض النفوس (2/ 494) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت