فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 804

وهو يُذَكَّر ويُؤَنَّثُ: (القَمِيصُ) مُطْلَقًا، وخَصَّه بعضُهم بالمُشْتَمِلِ على البدَنِ كُلِّه، وفَسَّره الجوهريُّ بالمِلْحَفَةِ، قاله شيخُنا».

ثم ذكر ما أوردناه عن ابن منظور، ثم قال:

«وقال تعالى: {يُدْنِينَ عليْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ} [1] .

وقِيل: هو ما تُغطَّى بهِ المرْأَةٌ، أَو هو ما تُغطِّي به ثِيابَها مِن فَوْقُ كالمِلْحَفةِ، أَو هو الخِمارُ، كذا في المحكم، ونقلَه ابنُ السِّكِّيت عن العامِريَّة، وقيل: هو الإِزارُ، قاله ابنُ الأَعرابيّ، وقد جاءَ ذِكرُه في حدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ [2] .

وقيل: جِلْبابُها: مُلاءَتُها تَشْتمِلُ بِها، وقال الخَفاجِيُّ في العِناية: قِيل: هو في الأَصْلِ المِلْحَفَةُ، ثم اسْتُعِير لِغَيْرِهَا منَ الثِّيَابِ.

ونَقَلَ الحافظُ ابنُ حَجرٍ في المُقَدَّمة عن النَّضْرِ: الجِلْبَابُ: ثَوْبٌ أَقْصرُ مِنَ الخِمَارِ، وأَعْرضُ منه، وهو المِقْنَعَة، قاله شيخُنا، والجمْعُ جَلاَبِيبُ.

وقَدْ تَجَلْبَبْتُ، قال يَصِفُ الشَّيْبَ:

حتَّى اكْتَسَى الرَّأْسُ قِنَاعًا أَشْهَبَا ... أَكْرَهَ جِلْبَابٍ لِمَنْ تَجَلْبَبا

وقال آخَرُ:

مُجَلْبَبٌ مِنْ سَوَادِ اللَّيْلِ جِلْبَابَا

(1) سورة الأحزاب، الآية: 59.

(2) مسلم، برقم 890، ويأتي تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت