مسجدهن، وهن في حال الإتيان إلى العبادة، فمن باب أولى أن يكون لهن أبواب خاصة بهن في المدارس والجامعات والمعاهد، وتكون لهن أماكن خاصة بهن للتدريس [1] .
الدليل الثاني والعشرون: حديث أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قال: «قَالَتِ النِّسَاءُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: غَلَبَنَا عَلَيْكَ الرِّجَالُ، فَاجْعَلْ لَنَا يَوْمًا مِنْ نَفْسِكَ، فَوَعَدَهُنَّ يَوْمًا» [2] .
قال العيني: «قوله: (غلبنا عليك الرجال) معناه: أن الرجال يلازمونك كل الأيام، ويسمعون العلم وأمور الدين، ونحن نساء ضعفة لا نقدر على مزاحمتهم، فاجعل لنا يوماً من الأيام نسمع العلم، ونتعلم أمور الدين» [3] .
فهذا الحديث واضح الدلالة في منع اختلاط النساء بالرجال في أماكن التعليم؛ وذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل للنساء يوماً على حدة، ولم بجعلهن مع الرجال.
الدليل الثالث والعشرون: حديث أَبِي سَعِيدٍ - رضي الله عنه: «جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَهَبَ الرِّجَالُ بِحَدِيثِكَ، فَاجْعَلْ لَنَا مِنْ نَفْسِكَ يَوْمًا نَأْتِيكَ فِيهِ، تُعَلِّمُنَا مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ، فَقَالَ: «اجْتَمِعْنَ فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا» ، فَاجْتَمَعْنَ فَأَتَاهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ
(1) انظر: الاختلاط أصل الشر، ص 119.
(2) البخاري، كتاب العلم، باب هل يجعل للنساء يوم على حدة في العلم، برقم 101.
(3) عمدة القاري، للعيني، 2/ 134.