بالنصوص؟!» [1] .
الشبهة الثانية: ما جاء في حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: «دخلت عَلَيَّ ابنةُ أخي لأمي عبد اللَّه بن الطفيل مزينة، فدخل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأعرض، فقالت عائشة: يا رسول اللَّه إنها ابنة أخي وجارية، فقال: «إذا عركت [2] المرأة لم يحل لها أن تظهر إلا وجهها، وإلا ما دون هذا» ، وقبض على ذراع نفسه، فترك بين قبضته وبين الكفِّ مثل قبضة أخرى» [3] .
والحديث في سنده الحسين، وهو سُنَيْد بن داود المِصيصي المحتسب، قال الحافظ في التقريب: «ضعيف مع إمامته ومعرفته، لكونه كان يُلَقِّن حجاج بن محمد شيخَه» [4] ، وقال الذهبي في الميزان: «حافظ له تفسير، وله ما يُنكَر» ، وقال: «صدقه أبو حاتم» ، وقال أبو داود: «لم يكن بذلك» ، وقال النسائي: «الحسين بن داود ليس بثقة» [5] .
(1) مسألة السفور والحجاب، لأبي هشام الأنصاري، مجلة الجامعة السلفية، عدد نوفمبر- ديسمبر 1978م، ص 77.
(2) عركت: حاضت.
(3) أخرجه الطبري، 19/ 157، وقال في الدر المنثور، 11/ 25: «وأخرج سنيد وابن جرير عن ابن جريج: ... » .
(4) تقريب التهذيب، 1/ 335.
(5) ميزان الاعتدال، 2/ 236. وانظر ترجمته أيضَاً في تهذيب التهذيب، 4/ 244، والجرح والتعديل، 4/ 326، وتاريخ بغداد، 8/ 42 - 44، وطبقات المفسرين، 1/ 209، وسير أعلام النبلاء، 10/ 627.