فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 804

من التلفع، وهو شد اللفاع، وهو ما يغطي الوجه، ويتلحف به» [1] .

الشبهة الثالثة عشرة: قول بعضهم: «إن الدين يسر» وإباحة السفور مصلحة تقتضيها مشقة التزام الحجاب في عصرنا.

والجواب أن تقرير التيسير ورفع الحرج في الدين عن المسلمين ثبت بأدلة القرآن والسنة:

قال اللَّه تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [2] .

وقال سبحانه: {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا * يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا} [3] .

وقال - عز وجل: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [4] .

وقال جل وعلا: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [5] .

وقال تبارك وتعالى في وصف رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ [6] حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ

(1) المرجع السابق، 6/ 74.

(2) سورة الحج، الآية: 78.

(3) سورة النساء، الآيتان: 27 - 28.

(4) سورة البقرة، الآية: 185.

(5) سورة البقرة، الآية: 286.

(6) أي يشق عليه، ويعنته، ويحرجه كل أمر يشق على أمته، ويعنتها، أو يحرجها، وهو حريص على أمته، حريص على جلب المصالح لها، ودفع المفاسد والمساوئ عنها، وهو بالمؤمنين رؤوف رحيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت