فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 804

الظاهر الذي هو من موجبات دينهم الباطل، وتوابع ذلك، فهم يَهْوَوْنه، وموافقتهم فيه: اتباع لما يَهْوَوْنه؛ ولهذا يفرح الكافرون بموافقة المسلمين في بعض أمورهم، ويُسَرُّون به، ويودون أن لو بذلوا مالًا عظيمًا ليحصل ذلك، ولو فرض أن ليس الفعل من اتباع أهوائهم، فلا ريب أن مخالفتهم في ذلك أَحْسَمُ لمادة متابعتهم في أهوائهم، وأعون على حصول مرضاة اللَّه في تركها، وأن موافقتهم في ذلك قد تكون ذريعة إلى موافقتهم في غيره؛ فإن «من حام حول الحمى أوشك أن يواقعه» ، وأيُّ الأمرين كان، حصل المقصود في الجملة، وإن كان الأول أظهر» [1] .

2 -وقوله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [2] .

3 -وقال تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} [3] .

قال شيخ الإسلام أحمد بن تيمية - رحمه الله: فقوله: {وَلاَ يَكُونُوا} نهي مطلق عن مشابهتهم، وهو خاص أيضا في النهي عن مشابهتهم

(1) اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم، ص 14.

(2) سورة الحشر، الآية: 19.

(3) سورة الحديد، الآية: 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت