5 -نصوص غير صريحة يطرقها الاحتمال، فيسقط بها الاستدلال [1] .
ثانياً: الشبه والرد عليها على النحو الآتي:
الشبهة الأولى: حديث أن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما - دخلت على رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وعليها ثياب رِقاق، فأعرض عنها رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، وقال: «يا أسماء، إن المرأة إذا بلغت المحيض، لم يَصلُح أن يُرَى منها إلا هذا وهذا» ، وأشار إلى وجهه وكفيه [2] .
قالوا: فهذا نص صريح في أنه يجوز للمرأة كشفُ وجهها وكفيها عند الرجال الأجانب.
والجواب أن في الحديث عللاً قادحة:
العلة الأولى: انقطاع سنده، كما صَرَّح بذلك الإمام أبو داود - رحمه الله - نفسه، فقد قال عقب روايته الحديث: «هذا مُرْسَل، خالد بن دُرَيْك لم يدرك عائشة» [3] .
وكذا قال أبو حاتم الرازي [4] ، وعبد الحق في أحكامه [5] .
(1) انظر: عودة الحجاب للمقدم، 3/ 335.
(2) رواه أبو داود، كتاب اللباس، باب فيما تبدي المرأة من زينتها، برقم 4104، والبيهقي في السنن الكبرى، 2/ 226، وفي شعب الإيمان له أيضاً، 10/ 219، وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال، 3/ 373.
(3) سنن أبي داود، 4/ 106.
(4) ذكره الحافظ ابن كثير في تفسير القرآن العظيم، 3/ 294.
(5) كما في تهذيب التهذيب، 3/ 87.