فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 804

في قسوة قلوبهم، وقسوة القلوب من ثمرات المعاصي» [1] .

وقال الحافظ ابن كثير - رحمه الله - عند تفسير هذه الآية: «ولهذا نهى اللَّه المؤمنين أن يتشبهوا بهم في شيء من الأمور الأصلية والفرعية» [2] ، وغير ذلك من الآيات.

4 -وعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: «بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي، وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي، وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ» [3] .

قال المناوي: «أي من تزيَّا في ظاهره بِزِيِّهم، وفي تخلقه بخلقهم، وسار بسيرتهم وهديهم في ملبسهم وبعض أفعالهم، أي: وكان التشبه بحق قد طابق فيه الظاهرُ الباطنَ «فَإِنَّهُ مِنْهُمْ» ، وقيل: المعنى، من تشبه بالصالحين وهو من أتباعهم يُكرَم كما يُكرمون، ومن تشبه بالفساق يُهانُ ويُخذل كَـ (هُمْ) .. وبأبلغ من ذلك صرَّح القرطبي فقال: لو خُصَّ أهل الفسوق والمجون بلباس مُنع لُبسُهُ

(1) اقتضاء الصراط المستقيم، ص 43.

(2) تفسير القرآن العظيم، 8/ 20.

(3) أخرجه الإمام أحمد، 9/ 127، برقم 5115، وابن أبي شيبة، 4/ 212، برقم 19401، والبيهقي في شعب الإيمان، 2/ 417، والطبراني في مسند الشاميين، 1/ 135، برقم 216، وعبد بن حميد، برقم 848، وسنن سعيد بن منصور، 2/ 143، برقم 2370، والديلمي في مسند الفردوس، برقم 2099، وحسن إسناده الشيخ الألباني في جلباب المرأة المسلمة، ص205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت