عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةَ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا خَالَفَ فيه ... إلى أن قال: «وَيَجُوزُ لها أَنْ تُسْدِلَ على الْوَجْهِ لِحَاجَةٍ؛ ولقول عَائِشَةَ: «كان الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا ... الحديث، وعن فاطمة بنت المنذر، قالت: «كُنَّا نُخَمِّرُ وجوهَنا، ونحنُ محرمات ... الحديث، إلى أن قال: «وحُكْمُ الْمَرْأَةِ كَالرَّجُلِ في جَمِيعِ ما سَبَقَ إلَّا في لُبْسِ الْمَخِيطِ، وَتَظْلِيلِ الْمَحْمَلِ بِالْإِجْمَاعِ؛ لِمَا سَبَقَ من حديث ابْنِ عُمَرَ وَلِحَاجَةِ السَّتْرِ» [1] .
وقال - رحمه الله - أيضًا: «وَيَحْرُمُ النَّظَرُ بِشَهْوَةٍ، وَمَنْ اسْتَحَلَّهُ كَفَرَ إجماعًا، قَالَهُ شَيْخُنَا، وَنَصُّهُ: (وَخَوْفُهَا) وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا» [2] .
9 -وحكى الإمام العلامة أحمد بن حسين بن رسلان الشافعي المتوفى سنة 844 هـ: «اتفاق المسلمين على منع النساء من الخروج سافرات الوجوه، لا سيما عند كثرة الفساق» [3] .
10 -وقال العلامة بكر أبو زيد - رحمه الله: «واتفق المسلمون على عدم خروج نساء المؤمنين أمام الرجال إلا متحجبات، غير سافرات الوجه، ولا حاسرات عن شيء من الأبدان، ولا متبرجات بزينة» [4] .
11 -وحكى النووي: عن إمام الحرمين الجويني أبي المعالي أنه حكى اتفاق المسلمين على منع النساء من الخروج سافرات الوجه، وبأن
(1) كتاب الفروع، لابن مفلح، 3/ 450 بتصرف.
(2) كتاب الفروع، 5/ 155.
(3) نقله عنه الشوكاني في نيل الأوطار، 6/ 130.
(4) حراسة الفضيلة، ص 37.