كان لا يستر لباسُهُنَّ جميعَ أجسادهنَّ.
الثالث: يلبسن ثيابًا رقاقًا تصف ما تحتها، فهن كاسيات في ظاهر الأمر، عاريات في الحقيقة.
وقوله: «مائلات مميلات» : أي زائغات عن استعمال طاعة اللَّه تعالى وما يلزمهن من حفظ الفروج» [1] .
الدليل الخامس عشر: عَنْ عَائِشَةَ - رحمه الله - قَالَتْ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ، حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّتِي أَسْأَمُ، فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ الْحَرِيصَةِ عَلَى اللَّهْوِ» [2] .
الدليل السادس عشر: حديث أَنَسٍ - رضي الله عنه - في قصة زواج رسول اللَّه من ِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ - رحمه الله: «فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ؟ فَقَالُوا: إِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، فَلَمَّا ارْتَحَلَ وَطَّأ لَهَا خَلْفَهُ، وَمَدَّ الْحِجَابَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ» [3] .
وفي رواية أخرى عن أنس - رضي الله عنه - أيضًا قال: «فلما قُرِّب البعير لرسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ليخرج، وضع رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - رجله لصفية لتضع قدمها
(1) إكمال المعلم بفوائد مسلم، 8/ 386، برقم 2128.
(2) البخاري، أبواب المسجد، باب أصحاب الحراب في المسجد، برقم 5236، مسلم، كتاب صلاة العيدين، باب الرخصة في اللعب الذي لامعصية فيه في أيام العيد، برقم 892.
(3) البخاري، كتاب النكاح، باب اتخاذ السراري ومن أعتق جاريته ثم تزوجها، برقم 5085، ومسلم، كتاب النكاح، باب فضيلة إعتاقه أمة ثم يتزوجها، برقم 1365.