فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 804

رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا» [1] .

قال الإمام النووي - رحمه الله: «هذا الحديث من معجزات النبوة، فقد وقع هذان الصنفان، وهما موجودان، وفيه ذم هذين الصنفين.

قيل: معناه: كاسيات من نعمة اللَّه، عاريات من شكرها.

وقيل: معناه: تستر بعض بدنها، وتكشف بعضه إظهارًا [لجمالها] ونحوه، وقيل: معناه: تلبس ثوبًا رقيقًا يصف لون بدنها.

وأما مائلات فقيل: معناه: عن طاعة اللَّه، وما يلزمهن حفظه، مميلات: أي يعلمن غيرهن فعلهن المذموم، وقيل: مائلات: يمشين متبخترات مميلات لأكتافهن، وقيل: مائلات: يمشطن المشطة المائلة، وهي مشطة البغايا، مميلات، يمشطن غيرهن تلك المشطة، ومعنى: «رؤوسهن كأسنمة البخت» أن يكبرنها، ويعظمنها بلف عمامة أو عصابة أو نحوها» [2] .

وقال القاضي عياض - رحمه الله: «كاسيات عاريات، ... إلخ:

فيها ثلاثة أوجه: أحدها: كاسيات من نعم اللَّه تعالى، عاريات من الشكر.

الثاني: كاسيات: يكشفن بعض جسدهنّ، ويسبلن الخُمر من ورائهن، فتنكشف صدورهن، فهن كاسيات بمنزلة العاريات، إذا

(1) مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب النساء الكاسيات العاريات المائلات المميلات، برقم 2128.

(2) شرح النووي على صحيح مسلم، 14/ 110، وفيض القدير للمناوي، 4/ 209، برقم 5045.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت