قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله: «ووجه كون صلاتها في الإخفاء أفضل: تحقق الأمن فيه من الفتنة، ويتأكد ذلك بعد وجود ما أحدث النساء من التبرج والزينة» [1] .
وقال العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله: «إذا شرع في حقها أن تصلي في بيتها وأنه أفضل حتى من الصلاة في مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومعه، فلئن يمنع الاختلاط من باب أولى» [2] .
الدليل الثامن والعشرون: حديث فاطمة بنت قيس - رضي الله عنها - أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب، فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته! فقال: واللَّه ما لك علينا من شيء! فجاءت رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -؛ فذكرت ذلك له، فقال: «ليس لك عليه نفقة» ، فأمرها أن تَعْتَدَّ في بيت أم شريك، ثم قال: «تلك امرأة يغشاها أصحابي! اعتدي عند ابن أم مكتوم؛ فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك، فاذا حللت فآذنيني» [3] .
الدليل التاسع والعشرون: حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في قصة الفضل بن عباس والمرأة الخثعمية أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: «رَأَيْتُ شَابًّا وَشَابَّةً فَلَمْ آمَنِ الشَّيْطَانَ عَلَيْهِمَا» [4] .
(1) فتح الباري، 2/ 451 - 452.
(2) فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، 10/ 29.
(3) رواه مسلم، كتاب الطلاق، باب المطلقة ثلاثاً، برقم 1480.
(4) رواه الترمذي، كتاب الحج، باب ما جاء أن عرفة كلها موقف، برقم 885، وأحمد، 2/ 6، برقم 562، والبيهقي، 7/ 89، والبزار، 2/ 165، وأبو يعلى، 1/ 413، والضياء في المختارة، 1/ 335، وصححه الألباني في جلباب المرأة المسلمة، ص 62.