فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 804

«فإني أكره أن يسقط منك خمارك فيرى القوم منك بعض ما تكرهين» دليل على أنه لا يجوز للمرأة أن تكشف وجهها - فضلًا عن غيره - عند البصير من الرجال الأجانب؛ وذلك لأن الخمار عام لمسمَّى الرأس والوجه لغة وشرعًَا [1] ،

ويشهد لهذا ما تقدم من قول الحافظ ابن حجر في تعريف الخَمْر: «ومنه الخِمار؛ لأنه يغطي وجه المرأة» .

وقول القاضي أبي علي التنوخي فيما ينسب إليه:

قل للمليحة في الخمار المذهب ... أفسدت نسك أخي التقى المذهب

نور الخمار، ونور خدك تحته ... عجبا لوجهك كيف لم يتلهب

وهذا الحديث ينبغي أن يفهم في ضوء قوله - صلى الله عليه وسلم: «المرأة عَورَةُ» .

وإذا كان النظر إلى وجوه النساء أعظم فتنة من النظر إلى رؤوسهن، فبعيد أن تأتي الشريعة الكاملة بإيجاب ستر الرؤوس، وإباحة كشف الوجوه، وقوله: «لم يرك» ظاهر في إرادة جميع ما يبدو منها من وجه ورأس ورقبة، وليس في الحديث ما يدل على وجوب ستر الرأس وحده دون الوجه [2] .

الدليل العشرون: حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَبَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا، فَلَمَّا رَجَعْنَا، وَحَاذَيْنَا بَابَهُ إِذَا هُوَ بِامْرَأَةٍ

(1) انظر: نظرات في حجاب المرأة المسلمة، ص 72 - 73، والصارم المشهور، ص 77 - 78.

(2) انظر: عودة الحجاب، للمقدم، 3/ 328.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت