ابْنِ أَمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ عنده»، وفي رواية: «انتَقِلي إلى أم شريكٍ، وأم شريك امرأة غنية من الأنصارِ، عظيمةُ النفقَةِ في سبيلِ اللَّهِ، ينزلُ عليها الضيفَانِ، فإني أكره أن يَسقُطَ خمارُك، أو ينكشفَ الثوبُ عن سَاقَيكِ، فيرى القومُ منك بعضَ ما تكرهين، ولكن انتقِلي إلى ابنِ عمك عبدِ اللَّه ابن أم مكتومِ الأعمى - وهو من البطن التي هي منه - فإنك إذا وَضَعتِ خمارَك لم يَرَك» ، فانتقلتُ إليه، فلما انقضت عدتي سمعتُ نداء المنادي ينادي: الصلاة جامعة، فخرجت إلى المسجد فصليت مع رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، فلما قضى صلاته جلس على المنبر فقال: «إنّي واللَّه ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة، ولكن جمعتكم لأن تميمًَا الداري كان رجلًا نصرانيًّا، فجاء فبايع وأسلم، وحدثني حديثًا وافق الذي كنت أحدثكم عن مسيح الدجال. . .» الحديث [1] .
وفي قوله - صلى الله عليه وسلم: «فإنك إذا وضعت خمارك لم يرك» ، وفي رواية:
(1) مسلم، كتاب الطلاق، باب المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها، برقم 1480، واللفظ له، وأحمد، 45/ 309، برقم 27327، وأبو داود، كتاب الطلاق، باب في نفقة المبتوتة، برقم 2284، والنسائي، كتاب النكاح، باب إذا استشارت المرأة رجلا فيمن يخطبها هل يخبرها بما يعلم، برقم 3245، والطحاوي في شرح معاني الآثار، 3/ 65، والبيهقي في الكبرى،
7/ 135. وانظر: العدة شرح العمدة بحاشية الصنعاني، 4/ 240 - 241.