ثانياً: تحريم الأسباب الموصلة إلى الاختلاط بين النساء والرجال غير المحارم؛ ولهذا قال العلامة بكر أبو زيد - رحمه الله - بعد أن ساق كلام ابن القيم - رحمه الله - آنف الذكر: «ولهذا حرمت الأسباب المفضية إلى الاختلاط، وهتك سنة المباعدة بين الرجال والنساء ... » [1] ، ثم ذكر - رحمه الله - الأسباب التي توصل إلى الاختلاط على النحو الآتي:
1 -تحريم الدخول على الأجنبية والخلوة بها، للأحاديث المستفيضة كثرة وصحة، ومنها: خلوة السائق، والخادم، والطبيب وغيرهم بالمرأة، وقد تنتقل من خلوة إلى أخرى، فيخلو بها الخادم في البيت، والسائق في السيارة، والطبيب في العيادة، وهكذا!!.
2 -تحريم سفر المرأة بلا محرم، والأحاديث فيه متواترة معلومة.
3 -تحريم النظر العمد من أيٍّ منهما إلى الآخر، بنص القرآن والسنة.
4 -تحريم دخول الرجال على النساء، حتى الأحماء -وهم أقارب الزوج- فكيف بالجلسات العائلية المختلطة، مع ما هن عليه من الزينة، وإبراز المفاتن، والخضوع بالقول، والضحك .. ؟.
5 -تحريم مسّ الرجل بدن الأجنبية، حتى المصافحة للسلام.
6 -تحريم تشبه أحدهما بالآخر [2] .
(1) حراسة الفضيلة، ص 84.
(2) المرجع السابق، ص 85.