زينتهن الظاهرة ولا الباطنة، ولا شيئًا من جسدهن من الوجه والكفين وسائر البدن، وقد أمر الله - عز وجل - بهذه الدرجة [1] من الحجاب فقال: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} [2] ، وَقال - سبحانه وتعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} [3] .
ويرشح هذه الدرجة أحاديثُ تحبّب إلى المرأة القرار في البيت، وعدمَ الخروج حتى إلى صلاة الجماعة مع رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -؛ فإن قرارها في بيتها أعظم لها في الأجر عند اللَّه تعالى.
الدرجة الثانية: خروجهن من البيوت مستورات بالجلباب، الذي يغطي جميع البدن مع الوجه والكفين، ومن أدلتها قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} الآية [4] .
(1) انظر: «جواهر القرآن» لمفتي عموم باكستان العلامة محمد شفيع، و «أحكام الحجاب في القرآن» للشيخ المفسر الأستاذ أمين أحسن الإصلاحي.
(2) سورة الأحزاب، الآية: 53.
(3) سورة الأحزاب، الاية: 33.
(4) سورة الأحزاب، الآية: 59.