فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 804

المطلب الرابع: الأدلة على تحريم اختلاط النساء بالرجال الأجانب عنهن

لما حرَّم الله الزنا حرَّم الأسباب الموصلة إليه؛ ولهذا قال العلامة بكر أبو زيد - رحمه الله: «قاعدة الشرع المطهّر: أن اللَّه سبحانه إذا حرّم شيئاً حرّم الأسباب والطرق والوسائل المفضية إليه، تحقيقاً لتحريمه، ومنعاً من الوصول إليه، أو القرب من حماه ... وفاحشة الزنا من أعظم الفواحش، وأقبحها وأشدها خطراً وضرراً، وعاقبةً على ضروريات الدين؛ ولهذا صار تحريم الزنا معلوماً من الدين بالضرورة.

قال اللَّه تعالى: {وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً} [1] .

ولهذا حرِّمت الأسباب الموصلة إليه من: السفور ووسائله، والتبرج ووسائله، والاختلاط ووسائله، وتشبه المرأة بالرجل، وتشبهها بالكافرات .. وهذا من أسباب الرِّيبة، والفتنة، والفساد» [2] .

أولاً: الأدلة من القرآن العظيم على تحريم اختلاط النساء بالرجال الأجانب عنهن:

الدليل الأول: قول اللَّه تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} [3] .

(1) سورة الإسراء، الآية: 32.

(2) حراسة الفضيلة، 49.

(3) سورة النور، الآيتان: 30 - 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت