فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 804

فشقوا على رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، [وكان أشدَّ الناس حياء, - ولو أعلموا كان ذلك عليهم عزيزًا] - فقام رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - , فخرج فسلَّم على حُجره وعلى نسائه, فلما رأوه قد جاء ظنوا أنهم قد ثقلوا عليه, ابتدروا الباب فخرجوا, وجاء رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - حتى أرخى الستر، ودخل البيت وأنا في الحجرة, فمكث رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - في بيته يسيرًا، وأنزل اللَّه عليه القرآن, فخرج وهو يقرأ هذه الآية: يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النّبِيّ إِلاّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىَ طَعَامٍ غَيْرَ

نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُواْ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُواْ إلى قوله: {بِكُلّ شَيْءٍ عَلِيمًا} الآيات, قال أنس: فقرأهن عليَّ قبل الناس, فأنا أحدث الناس بهن عهدًا» [1] .

قال ابن كثير - رحمه الله: «وقد رواه مسلم، والترمذي، والنسائي جميعًا عن قتيبة عن جعفر بن سليمان به» [2] , وعلقه البخاري في كتاب النكاح, فقال: وقال إبراهيم بن طهمان، عن الجعد أبي عثمان، عن أنس فذكر نحوه [3] . ورواه مسلم أيضًا عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، عن معمر عن الجعد به [4] , [5] .

(1) تفسير ابن أبي حاتم، 10/ 3149، برقم 17759. وهذا لفظه.

(2) مسلم، كتاب النكاح، باب فضيلة إعتاقه أمة ثم يتزوجها، برقم 94 - (1428) ، والترمذي، كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الأحزاب، برقم 3218، والنسائي، كتاب النكاح، باب الهدية لمن عرس، برقم 3387.

(3) البخاري، كتاب النكاح، باب الهدية للعروس، برقم 5163،

(4) مسلم، كتاب النكاح، باب فضيلة إعتاقه أمة ثم يتزوجها، برقم 95 - (1428) ، وانظر: صحيح البخاري، برقم 5170.

(5) تفسير القرآن العظيم، 11/ 204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت