فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 804

على أحاديث الخطبة بباب جواز النظر إلى المخطوبة وأمثاله، فتقييدهم النظر إلى المخطوبة بالجواز يشعر بأن النظر إلى غير المخطوبة غير جائز عندهم» [1] .

وقال الشيخ أبو محمد المقدسي في المغني: «لا نعلم بين أهل العلم خلافًا في إباحة النظر إلى المرأة لمن أراد نكاحها ... ، ولا بأس بالنظر إليها بإذنها وغير إذنها؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرنا بالنظر وأطلق ...

ولا يجوز له الخلوة بها؛ لأنها محرمة، ولم يَرد الشرعُ بغير النظر، فبقيت الخلوة على التحريم؛ ولأنه لا يُؤمَن مع الخلوة مواقعة المحظور ... ، ولا ينظر إليها نظرة تلذذ وشهوة، ولا لريبة، قال أحمد في رواية صالح: ينظر إلى الوجه، ولا يكون عن طريق لذة، وله أن يردد النظر إليها، ويتأمل محاسنها؛ لأن المقصود لا يحصل إلا بذلك» [2] .

وقيَّد الحجاوي والفُتُوحي وغيرهما جواز النظر بما إذا غلب على ظنه إجابته، قال الجراعيُّ: «متى غلب على ظنه عدم إجابته لم يجز، كمن ينظر إلى امرأة جليلة يخطبها مع علمه أنه لا يُجاب إلى ذلك» .

وكما أن الأحاديث التي ذُكرت آنفًا قد دلت بمنطوقها على جواز

(1) مجلة الجامعة السلفية، نوفمبر، ديسمبر، 1978م.

(2) المغني، 6/ 552 - 553 مختصرًا، وفي المسألة تفصيل يراجع في سلسلة الأحاديث الصحيحة، حديث رقم 95 - 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت