فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 804

وعن مجاهد قال: حدثنا أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: «أتَانِي جِبْرِيلُ - عليه السلام - فَقَالَ لِي: أَتَيْتُكَ الْبَارِحَةَ فَلَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَكُونَ دَخَلْتُ إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ عَلَى الْبَابِ تَمَاثِيلُ، وَكَانَ فِي الْبَيْتِ قِرَامُ [1] سِتْرٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ، وَكَانَ فِي الْبَيْتِ كَلْبٌ، فَمُرْ بِرَأْسِ التِّمْثَالِ الَّذِي فِي الْبَيْتِ يُقْطَعُ، فَيَصِيرُ كَهَيْئَةِ الشَّجَرَةِ، وَمُرْ بِالسِّتْرِ فَلْيُقْطَعْ، فَلْيُجْعَلْ مِنْهُ وِسَادَتَيْنِ مَنْبُوذَتَيْنِ تُوطَآنِ، وَمُرْ بِالْكَلْبِ فَلْيُخْرَجْ» . فَفَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَإِذَا الْكَلْبُ لِحَسَنٍ أَوْ حُسَيْنٍ كَانَ تَحْتَ نَضَدٍ لَهُمْ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ» [2] .

قال الحافظ ابن حجر: «وفي هذا الحديث ترجيح قول من ذهب إلى أن الصورة التي تمنع الملائكة من دخول المكان: التي تكون فيه باقيةً على هيئتها مرتفعة غير ممتهنة، فأما لو كانت ممتهنة أو غير ممتهنة، لكنها غُيِّرت من هيئتها إما بقطعها من نصفها، أو بقطع رأسها فلا امتناع [3] .

(1) قال الفَتَّنيّ: «قِرامُ ستر: هو ستر رقيق، وقيل: صفيق من صوف ذي ألوان، وإضافته: كثوبِ قميص، وقيل: القرام: ستر رقيق وراء الستر الغليظ، ولذا أضافه» . اهـ مجمع بحار الأنوار، 4/ 257.

(2) أخرجه أبو داود، كتاب اللباس، باب في الصور، برقم 4160، واللفظ له، والترمذي، كتاب الأدب، باب ما جاء أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة ولا كلب، برقم 2806، وقال: «هذا حديث حسن صحيح» ، وابن حبان، 13/ 165، برقم 5854، والبيهقي،

7/ 270، وقال الأرناؤوط في تعليقه على صحيح ابن حبان، 13/ 165: «إسناده صحيح على شرط مسلم» ، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، برقم 3105.

قال أبو داود: والنَّضَدُ: شيء توضع عليه الثياب، شبه السرير.

(3) فتح الباري، 10/ 392.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت