فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 804

-صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ! وَاللَّهِ لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي، وَمِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ اللَّهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا، وَمَا بَطَنَ» [1] .

* وعن أَبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يَغَارُ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَغَارُ، وَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ عَلَيْهِ» [2] .

وإن من ضروب الغيرة المحمودة: أنفةَ المحبِّ وحميته أن يشاركه في محبوبه غيره، ومن هنا كانت الغيرة نوعًا من أنواع الأثرة، لابد منه لحياطة الشرف، وصيانة العرض، وكانت أيضًا مثار الحمية والحفيظة فيمن لا حمية له، ولا حفيظة.

وضد الغيور الدَّيُّوث، وهو الذي يقر الخبث في أهله، أو يشتغل بالقيادة، وقال العلماء أيضًا: الديوث «هو الذي لا يَغَارُ على أهله» [3] ، وفي المحكم: «والدَّيُّوثُ: الّذِي يُدْخِلُ الرِّجالَ على حُرْمَتِه بَحَيْثُ يَراهُم» [4] ، وقد ورد الوعيد الشديد في حقه:

(1) رواه البخاري في كتاب التوحيد، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا شخص أغير من الله» ، 9/ 123، برقم 7416، ومختصرًا في الحدود، باب من رأى مع امرأته رجلًا فقتله، 8/ 173، برقم 6846، ورواه معلقًا في النكاح، باب الغيرة، 7/ 35، قبل الرقم 5220، ومسلم، كتاب اللعان،2/ 1136، برقم 1499.

(2) رواه البخاري، كتاب النكاح، باب الغيرة، 7/ 35، برقم 5223، ومسلم، في التوبة، باب غيرة الله تعالى، وتحريم الفواحش، 4/ 2114، برقم 2761، واللفظ له، والترمذي، كتاب الرضاع، باب ما جاء في الغيرة، 3/ 471، برقم 1168.

(3) النهاية في غريب الحديث والأثر، 2/ 147، مادة (ديث) .

(4) المحكم والمحيط الأعظم، 9/ 392.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت