-رضي الله عنه - بسند صحيح أنه قال: «جاءت تمشي على استحياء قَائِلَةً بثوبها على وجهها، لَيْسَت بِسَلْفَعٍ مِن النساء ولاّجةً خرَّاجة» . والسَّلْفع من النساء: الجريئة السليطة، كما في تفسير ابن كثير - رحمه الله - [1] .
وفي الآية أيضًا من الأدب والعفة والحياء، ما بلغ ابنة الشيخ مبلغًا عجيبًا في التحفُظ والتحرُز، إذ قالت: {إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا} [2] ، فجعلت الدعوة على لسان الأب، ابتعادًا عن الرَّيب والرِّيبة [3] .
(1) تفسير ابن كثير، 3/ 384.
(2) سورة القصص، الآية: 25.
(3) حراسة الفضيلة، للعلامة بكر أبو زيد، ص 115 - 116.