قال البيهقي: «إسناده ضعيف» [1] .
وعلة هذا الحديث ابن لَهِيعة، واسمه عبد اللَّه الحضرمي أبو
عبد الرحمن المصري القاضي، وهو ثقة فاضل، لكنه كان يحدث من كتبه فاحترقت، فحدث من حفظه فخلط [2] .
قال ابن حبان: «سبرت أخباره، فرأيته يدلس على أقوام ضعفاء على أقوام ثقات قد رآهم» [3] .
وقال الألباني: «ضعيف من قبل حفظه» [4] ، وقال أيضًا: «وبعض المتأخرين يحسن حديثه، وبعضهم يصححه» [5] .
ومن حسَّن حديث عائشة - رضي الله عنها - الذي رواه عنها خالد بن دريك، إنما حسنه - رغم انقطاعه - باعتبار حديث أسماء بنت عميس - هذا رغم ضعفه - شاهداً موصولًا له.
ولو سلَّمنا بتحسين الحديثين، لكان الجواب عن حديث أسماء هذا كالجواب عن حديث عائشة - رضي الله عنها -، تماما كما تقدم في الشبهة الأولى، والعلم عند اللَّه تعالى [6] .
(1) السنن الكبرى، 7/ 86.
(2) فمن حدث عنه قبل احتراق كتبه كالعبادلة وغيرهم فحديثه قوي، ومن روى عنه بعد احتراق كتبه فحديثه ضعيف، إلا أن يجبره وجه آخر.
(3) الضعفاء الصغير، ص 66، والضعفاء والمتروكون، ص 95.
(4) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة، برقم 319، ورقم 461.
(5) حجاب المرأة المسلمة، ص 25.
(6) انظر: عودة الحجاب، ص 355.