فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 804

ولم يذكر واحد منهم ما ذكره جابر - رضي الله عنه - من سفور تلك المرأة وصفة خديها.

فأما حديث عبد اللَّه بن مسعود - رضي الله عنه - فرواه الإمام أحمد في مسنده، والحاكم في مستدركه، وقال: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» ، ووافقه الذهبي، قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ، وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ، فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: فَقَامَتِ امْرَأَةٌ لَيْسَتْ مِنْ عِلْيَةِ النِّسَاءِ، فَقَالَتْ: بِمَ نَحْنُ أَكْثَرُ أَهْلِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: فَقَالَ: إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ [1] » [2] .

فوصف ابن مسعود - رضي الله عنه - المرأة التي خاطبت النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنها ليست من عِلية النساء، أي ليست من أشرافهن، ولم يذكر عنها سفورًا، ولا صفة الخدين.

وأما حديث عبد اللَّه بن عمر - رضي الله عنهما - فرواه الإمام أحمد، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجه أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: «يا معشر النساء تصدقن، وأكثرن الاستغفار، فإني رأيتكنّ أكثر أهل النار» ، فقالت امرأة منهن جَزْلَة: وما لنا يا رسول اللَّه؟ قال: «تكثرن اللعن، وتكفرن

(1) أي: الزوج، أي يجحدن إحسان أزواجهن.

(2) رواه أحمد، 7/ 119، برقم 4019، والحاكم، 2/ 191، وأبو يعلى، 9/ 48، والترمذي مختصراً، كتاب الزكاة، باب ما جاء في زكاة الحلي، برقم 635، ومصنف ابن أبي شيبة، 2/ 351، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير، برقم 3075.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت