فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 804

إلى وجه المرأة بحديث الفضل بن العباس ونظره إلى الخثعمية وصرف النبي - صلى الله عليه وسلم - وجه الفضل عنها، فهذا من غرائب الاستدلال لأن الحديث يدل على خلاف ما يقول لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يقر الفضل على ذلك، بل صرف وجهه، وكيف يمنعه من شيء مباح! [1] .

قال النووي - رحمه الله - عند ذكره لفوائد هذا الحديث: «منها تحريم النظر إلى الأجنبية، ومنها إزالة المنكر باليد لمن أمكنه» [2] .

وقال العلامة ابن القيم: «وهذا منع وإنكار بالفعل، فلو كان النظر جائزًا لأقره عليه» [3] .

وقال الدكتور البوطي معلقًا على الحديث نفسه: «قالوا: فلولا أن وجهها عورة لا يجوز نظر الرجل الأجنبي إليه لما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك بالفضل، أما المرأة ذاتها فقد كان عذرها في كشفه أنها كانت محرمة بالحج» [4] .

وقال الشنقيطي - رحمه الله - بعد أن ذكر الحديث: «قالوا: فالإخبار عن الخثعمية بأنها وضيئة يفهم منه أنها كانت كاشفة عن وجهها، وأجيب عن ذلك أيضَا من وجهين:

الوجه الأول: الجواب بأنه ليس في شيء من روايات الحديث

(1) الإعلام، ص 69.

(2) شرح النووي على صحيح مسلم، 9/ 98.

(3) روضة المحبين، ص 102.

(4) إلى كل فتاة تؤمن باللَّه، ص 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت