طَلْحَةَ زَوْجَهَا دَخَلَ بِغَيْرِ إِذْنٍ» [1] .
وَقَالَ الإمام ابْنُ كَثِيرٍ: «وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيَسْتَأْذِنُ الرَّجُلُ عَلَى امْرَأَتِهِ؟ قَالَ: لَا، وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ، وَإِلَّا فَالْأَوْلَى أَنْ يُعْلِمَهَا بِدُخُولِهِ، وَلَا يُفَاجِئَهَا بِهِ; لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ عَلَى هَيْئَةٍ لَا تُحِبُّ أَنْ يَرَاهَا عَلَيْهَا» ثُمَّ نَقَلَ ابْنُ كَثِيرٍ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ [2] بِسَنَدِهِ عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَتْ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا جَاءَ مِنْ حَاجَةٍ، فَانْتَهَى إِلَى الْبَابِ تَنَحْنَحَ وَبَزَقَ، كَرَاهَةَ أَنْ يَهْجُمَ مِنَّا عَلَى أَمْرٍ يَكْرَهُهُ، قَالَ: وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ» [3] .
ويؤيد ذلك ما جاء في الصحيحين «عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا يَتَخَوَّنُهُمْ» [4] ، وفي الحديث الآخر «عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزَاةٍ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ فَقَالَ: «أَمْهِلُوا حَتَّى نَدْخُلَ لَيْلًا - أَيْ عِشَاءً - كَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ» [5] .
(1) أضواء البيان، 6/ 180.
(2) تفسير الطبري، 18/ 88.
(3) تفسير القرآن العظيم، 10/ 210، وأضواء البيان، 6/ 180.
(4) البخاري، كتاب النكاح، باب لا يطرق أهله ليلًا إذا أطال الغيبة، 7/ 39، برقم 5243، و5244، ومسلم، كتاب الإمارة، باب كراهة الطروق، وهو الدخول ليلًا لمن ورد من سفر، 3/ 1528، برقم 715، واللفظ له.
(5) البخاري، كتاب النكاح، باب تستحد المغيبة وتمتشط الشعثة، 7/ 39، برقم 5247، ومسلم، كتاب الإمارة، باب كراهة الطروق، وهو الدخول ليلًا لمن ورد من سفر،
3/ 1527، برقم 715، واللفظ له.