فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 804

ولكن كنّ من أمته، وكل نبي أبو أمته [1] .

وبنحوه قال سعيد بن جبير.

وقال عن نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم: {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [2] ، قال أُبيّ بن كعب: وهو أبوهم» [3] .

وبنحوه قال عكرمة مولى ابن عباس.

والاختلاط حُرِّم درءاً للمفسدة، وهي منتفية منه - صلى الله عليه وسلم -.

ومن قال: «الأصل مشروعية التأسي بأفعاله - صلى الله عليه وسلم -، قال اللَّه تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [4] ، فليتأسّ بزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - تسعاً، وينفي الخصوصية، فالآية أباحت الأربع، ولم تمنع من الزيادة، وإن رجع إلى نصوص أخرى تمنع وتُبين فذاك واجب في الحالين، في مسألة الاختلاط: «إياكم والدخول على النساء» [5] ، وفي مسّ المرأة ثبت عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: «العينان تزنيان، واللسان يزني، واليدان تزنيان، والرجلان تزنيان، ويحقق ذلك الفرج أو يكذبه» [6] .

(1) انظر: تفسير الثوري، 131، وتفسير ابن أبي حاتم، 6/ 2035، وتفسير الطبري، 15/ 414.

(2) سورة الأحزاب، الآية: 6.

(3) مصنف عبد الرزاق، 10/ 181، برقم 18748.

(4) سورة الأحزاب، الآية: 21.

(5) البخاري، برقم 5232، ومسلم، برقم 2172، تقدم تخريجه.

(6) البخاري، برقم 6243، ومسلم، برقم 2046، وتقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت