فَيَدْخُلْنَ بُيُوتَهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْصَرِفَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -» [1] ، وفي رواية ثالثة: «كُنَّ إِذَا سَلَّمْنَ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ قُمْنَ، وَثَبَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَنْ صَلَّى مِنَ الرِّجَالِ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَإِذَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ الرِّجَالُ» [2] .
وجه الدلالة: أنه منع الاختلاط بالفعل، وهذا فيه تنبيه على منع الاختلاط في غير هذا الموضع.
الدليل العاشر: روى الطبراني في المعجم الكبير عن معقل بن يسار - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لأَنْ يُطْعَنَ فِي رَأْسِ أَحَدِكُمْ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لا تَحِلُّ لَهُ» [3] ، قال الهيثمي في مجمع الزوائد: «رجاله رجال الصحيح» ، وقال المنذري في الترغيب والترهيب: «رجاله ثقات» .
وروى الطبراني أيضاً من حديث أبي أمامة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لَيَزْحَمُ رَجُلٌ خِنْزِيرًا مُتَلَطِّخًا بِطِينٍ، أَوْ حَمْأَةٍ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَزْحَمَ مَنْكِبِهِ مَنْكِبَ امْرَأَةٍ لا تَحِلُّ لَهُ» [4] .
وجه الدلالة من الحديثين: أنه - صلى الله عليه وسلم - منع مماسة الرجل للمرأة
(1) البخاري، كتاب الأذان، باب انتظار الناس قيام الإمام، برقم: 866.
(2) البخاري، برقم 866.
(3) رواه الروياني في مسنده، برقم 1270، والطبراني في الكبير، برقم 486، وصححه العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة، برقم 226، وتقدم تخريجه.
(4) المعجم الكبير للطبراني، 8/ 205، برقم 7830، وقال الشيخ الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب، 2/ 2: «ضعيف جداً» .