ومن لا يغفر لا يُغفر له، ومن لا يتب لا يتب الله عليه" [1] ."
قال منصور الفقيه:
وقال نبينا فيما رواه ... عن الرحمن في علم الغيوب
مُحالٌ أن ينالَ العفوَ من لا ... يَمُنُّ به على أهل الذنوب [2]
وعن أبي قابوس مولى عبد الله بن عمرو مرفوعًا:"الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء" [3] .
وقال إبراهيم التيمي:"إن الرجل ليظلمني، فارحمه" [4] .
وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: لقيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لي:"يا عقبة بن عامر! صِلْ من قطعك، وأعط من حرمك، واعف عمَّن ظلمك" [5] .
وإبراء المغتاب إذا جاء نادمًا معتذرًا يشمله عموم قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أقال مسلمًا، أقال الله تعالى عثرته" [6] .
ونقل المناوي عن ابن عبد السلام قوله:"إقالة النادم من الإحسان المأمور"
(1) أخرج الجملة الأولى الشيخان، والطبراني في الكبير (12/ 403) ، وصححه الألباني في"الصحيحة"رقم (483) .
(2) "بهجة المجالس" (1/ 372) .
(3) رواه أبو داود (1941) ، والترمذي (1924) وقال:"حسن صحيح"، وأحمد (2/ 160) ، والحاكم (4/ 159) ، وصححه، ووافقه الذهبي، وصححه الخرقي، والعراقي، وابن ناصر الدين الدمشقي، كما قاله الألباني في"الصحيحة"رقم (925) .
(4) "سير أعلام النبلاء" (5/ 61) .
(5) أخرجه أحمد (4/ 158) ، وصححه الألباني في"الصحيحة"رقم (891) .
(6) رواه أبو داود (3460) ، وابن ماجه (2199) ، والبيهقي (6/ 27) ، وصححه ابن حبان (1103) ، والحاكم (2/ 45) ، وابن دقيق العيد، وابن حزم.