فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 396

به في القرآن" [1] ."

والجزاء من جنس العمل، قال الشاعر:

أقِلنِي أقالك من لم يَزَلْ ... يَقيكَ ويصرفُ عنك الردى

وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت:"لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاحشًا ولا متفحشًا، ولا صخَّابًا في الأسواق، ولا يَجزيءُ بالسيئة، ولكن يعفو، ويصفح" [2] .

وعن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال."لو أن رجلًا شتمني في أذني هذه، واعتذر إليَّ في أذني الأخرى؛ لقبلت عذره" [3] .

العبد يذنب والمولى يقومه ... والعبد يجهل والمولى يعلِّمه

إني ندمت على ما كان من زللي ... وزلة المرء يمحوها تندمه

وروى الخلال عن الحسن قال:"أفضل أخلاق المؤمن العفو" [4] .

وقال الإمام أحمد بعد المحنة: (كل من ذكرني ففي حِل إلا مبتدعًا، وقد جعلت أبا إسحاق -يعني المعتصم- في حل، ورأيت الله يقول: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} [النور: 22] ، وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر بالعفو في قصة مِسْطح، قال أبو عبد الله:"وما ينفعك أن يعذِّب الله أخاك المسلم"

(1) "فيض القدير" (6/ 79) .

(2) رواه الترمذي رقم (2017) ، وقال:"حسن صحيح"، وفي الشمائل رقم (298) ، والطيالسي (2423) ، وأحمد (6/ 174، 236، 246) ، وصححه الألباني في"مختصر الشمائل"ص (182) .

(3) "الآداب الشرعية"لابن مفلح (1/ 302) .

(4) "السابق" (1/ 71) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت