في سببك؟" [1] ."
وقال الأحنف:"إن اعتذر إليك معتذر؛ تلقَّه بالبشر".
وقال عبد القاهر بن طاهر التميمي:
يا من عدا ثم اعتدى ثم اقترفْ ... ثم انتهى ثم ارعوى ثم اعترف
أبشر بقول الله في آياته ... إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف [2]
وقال الخليفة المنتصر بالله لما عفا عن أبي العَمرَّد الشاري:"لذة العفو أعذب من لذة التشَفِّي، وأقبح فعال المقتدر الانتقام" [3] .
وقال محمد بن أبي حاتم: سمعته -أي الإمام البخاري- يقول لأبي معشر الضرير:"اجعلني في حِلّ يا أبا معشر"، فقال:"من أي شيء؟"، قال:"رويتُ يومًا حديثًا فنظرتُ إليك، وقد أُعجِبتَ به، وأنت تحرك رأسك ويدك، فتبسَّمتُ من ذلك"، قال:"أنت في حِلٍّ، رحَمك الله يا أبا عبد الله" [4] .
وقال عبد الله بن محمد بن زياد: كنت عن أحمد بن حنبل، فقال له رجل:"يا أبا عبد الله! قد اغتبتك، فاجعلني في حِلٍّ", قال:"أنت في حل إن لم تعد"، فقلت له:"أتجعله في حِلٍّ يا أبا عبد الله، وقد اغتابك؟"قال:"ألم ترني اشترطتُ عليه؟!" [5] .
(1) "نزهة الفضلاء"ص (828 - 829) .
(2) "الحاوي"للسيوطي (1/ 277) .
(3) "نزهة الفضلاء" (867) .
(4) "السابق"ص (904) .
(5) "حلية الأولياء" (9/ 174) .