يحيى بن يحيى، فلم يكن بخراسان أعقل منه، وأخذها يحيى عن مالك، أقام عليه لأخذها سنة بعد أن فرغ من سماعه، فقيل له في ذلك؟ فقال:"إنما أقمتُ مستفيدًا لشمائله، فإنها شمائل الصحابة والتابعين" [1] .
وقال ابن وهب:"ما نقلنا من أدب مالك أكثر مما تعلمنا من علمه" [2] .
قال القاضي أبو يعلى رحمه الله: (روى أبو الحسين بن المنادي بسنده إلى الحسين بن إسماعيل قال: سمعت أبي يقول:"كنا نجتمع في مجلس الإمام أحمد رْهاء على خمسة آلاف أو يزيدون، أقل من خمسمائة يكتبون، والباقي يتعلمون منه حُسْنَ الأدب، وحسن السَّمْت") [3] هـ.
وكان العلامة ابن الشجري"لا يكاد يتكلم في مجلسه بكلمة؛ إلا وتتضمن أدب نفس، أو أدب درس" [4] .
وقال جعفر بن سليمان:"كنت إذا وجدتُ من قلبي قسوةً، غدوت فنظرتُ إلى وجه محمد بن واسع، كان كأنه ثَكلى" [5] .
وعن ابن المبارك قال: ("إذا نظرتُ إلى الفضيل؛ جَدَّدَ لي الحزن، ومَقَتُّ نفسي"، ثم بكى) [6] .
وقال بشر بن الحارث:"إني لأذكر المعافى [7] اليوم، فانتفع بذكره، وأذكر رؤيته فانتفع" [8] .
(1) "ترتيب المدارك" (1/ 117) .
(2) "سير أعلام النبلاء" (8/ 113) .
(3) "شرح منتهى الإرادات"للبهوتي (1/ 9) .
(4) "السابق" (20/ 196) .
(5) "السابق" (6/ 120) .
(6) "السابق" (8/ 438) .
(7) هو الإمام، شيخ الإسلام، ياقوتة العلماء المعافى بن عمران، أبو مسعود الأزدي الموصلي الحافظ (ت 185) .
(8) "السابق" (9/ 82) .