فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 396

وقال مالك:"رأيت أيوب السختياني بمكة حَجتيْن، فما كتبت عنه، ورأيته في الثالثة قاعدًا في فناء زمزم، فكان إذا ذكرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - عنده يبكي حتى أرحمه، فلما رأيت ذلك كتبت عنه" [1]

* وكان أصحاب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يرحلون إليه فينظرون إلى سمته، وهديه، ودَلِّه، قال:"فيتشبهون به" [2] .

* وجاء في ترجمة علي بن المديني عن عباس العنبري:"كان الناس يكتبون قيامه، وقعوده، ولباسه، وكل شيء يقول ويفعل" [3] .

* وروى الإمام مالك عن التابعي الجليل محمد بن سيرين قوله واصفًا حال كبار التابعين [4] :"كانوا يتعلمون الهدي كما يتعلمون العلم"، قال مالك:"وبعث ابن سيرين رجلًا ينظر كيف هَدْيُ القاسم بن محمد [5] وحاله" [6] ، وقال ابن وهب رحمه الله: (حدثني مالك أن ابن سيرين كان قد ثقل، وتخلَّف عن الحج، فكان يأمر من يحج أن ينظر إلى هدي القاسم، ولبوسه، وناحيته [7] ، فيبلغونه ذلك، فيقتدي بالقاسم) [8] .

وكان أبو بكر بن إسحاق إذا ذكر عقل أبي علي الثقفي يقول:"ذاك عقل مأخوذ عن الصحابة والتابعين"، وذلك: أن أبا علي أقام بسَمَرْقنْد مدة أربع سنين يأخذ تلك الشمائل من محمد بن نصر المروزي، وأخذها ابن نصر عن

(1) "إسعاف المبطإ برجال الموطإ"ص (3) ط، الحلبي 1370 هـ.

(2) "غريب الحديث"للقاسم بن سلام (3/ 383 - 384) .

(3) "تاريخ بغداد" (11/ 462) .

(4) لأن ابن سيرين توفي سنة 110 هـ.

(5) هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق أحد الفقهاء السبعة، كان من أكابر التابعين والفضلاء والعلماء.

(6) "الجامع"للخطيب (1/ 79) .

(7) ناحية الرجل: جهته، وطرفه، يريد: كل ما يصدر من طرف القاسم.

(8) "سير أعلام النبلاء" (5/ 57) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت