وقال الإمام مالك: (كانت أمي تُعَمِّمُني، وتقول لي:"اذهب إلى رييعة، فتعلم من أدبه قبل علمه" [1] .
وعنه: أن رجلًا قال لرجل من أهل السنة سأله عن طلب العلم، فقال له:"إن طلب العلم يحسن، لكن انظر الذي يلزمك من حين تصبح حتى تمسي، ومن حين تمسي حتى تصبح، فالزمه، ولا تؤثرن عليه شيئًا" [2] .
وقال بعضهم لابنه:"يا بني! لأن تتعلم بابًا من الأدب، أحبُّ إليَّ من أن تتعلم سبعين بابًا من أبواب العلم" [3] .
وعن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد قال: قال لي أبي: (يا بني إيت الفقهاء والعلماء، وتعلم منهم، وخذ من أدبهم وأخلاقهم وهديهم، فإن ذاك أحب إليَّ لك من كثير من الحديث" [4] ."
• وكانوا يفتشون عمن يأخذون عنه العلم، وينقبون عن سمته وهديه قبل الجثو بين يديه، والتلقي منه.
قال إبراهيم النخعي:"كانوا إذا أتوا الرجل لياخذوا عنه نظروا إلى سمته، وإلى صلاته، وإلى حاله، ثم يأخذون عنه".
وعنه رحمه الله أنه قال:"كنا إذا أردنا أن نأخذ عن شيخ، سألنا عن مطعمه ومشربه ومُدخله ومُخرجه، فإن كان على استواء أخذنا عنه، وإلا لم نأته" [5] .
(1) "ترتيب المدارك" (1/ 119) .
(2) "الحلية" (319/ 6) .
(3) "تذكرة السامع والمتكلم"ص (2، 3) .
(4) "الجامع"للخطيب البغدادي (1/ 80) .
(5) "الكامل في ضعفاء الرجال" (1/ 154) .