تخوفت إن قمت من عنده أن يقع فيَّ، قال: فجلست حتى قام، فلما ذكرته لإياس، قال: فجعل ينظر في وجهي، فلا يقول لي شيئًا حتى فرغت، فقال لي:"أغزوت الديلم؟"، قلت:"لا"، قال:"فغزوت السند؟"، قلت:"لا"، قال:"فغزوت الهند؟"، قلت:"لا"، قال:"فغزوت الروم؟"، قلت:"لا"، قال:"فسلم منك الديلم، والسند، والهند، والروم، وليس يسلم منك أخوك هذا؟"، فلم يعد سفيان إلى ذلك [1] .
وعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من يضمنْ لي ما بين لحْيَيْهِ، وما بين رجليه [2] أضمن له الجنة" [3] .
ومثل هذه الضمانة الجسيمة لا تُعَلَّقُ إلا على أمر عظِيم.
(1) رواه البيهقي فى"الشعب" (5/ 314) ، وانظر:"البداية والنهاية" (9/ 336) ،"تنبيه الغافلين" (1/ 178) للسمرقندي- ط. دار الشروق 1410 هـ.
(2) اللَّحْيان: هما العظمان في جانبي الفم، والمراد بما بينهما: اللسانُ، وما يتأتى به النطق، والمراد بما بين الرجلين: الفرج.
(3) رواه البخاري (11/ 308) رقم (6474) ، والترمذي رقم (2410) .