فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 396

يُحدُّون إليه النظر تعظيمًا له"، فرجع عروة إلى أصحابه، فقال:"أي قوم! والَلّه! لقد وفدت على الملوك؛ وفدت على قيصر وكسرى والنجاشي، والله! إن رأيت ملِكًا قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمدًا) الحديث [1] .

وفي نفس القصة أن عروة بن مسعود دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فجعل يحدثه، ويشير بيده إليه، حتى تمس لحيته، والمغيرة بن شعبة واقف على رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده السيف، فقال له:"اقبض يدك عن لحية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن لا ترجع إليك"فقبض يده عروةُ [2] .

ورُوي أن عمر عمد إلى ميزابٍ للعباس على ممر الناس، فقلعه، فقال له:"أشهد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو الذي وضعه في مكانه"، فاقسم عمر:"لتصعدنَّ على ظهري، ولتضعنه موضعه" [3] .

وعن أبي رزين قال: قيل للعباس:"أنت أكبرُ أو النبي - صلى الله عليه وسلم -؟"قال:"هو أكبر، وأنا ولدتُ قبله" [4] .

ولما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، نزل على أبي أيوب، فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السفل، ونزل أبو أيوب العلو، فلما أمسى، وبات؛ جعل أبو أيوب يذكر أنه على ظهر بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسفل منه، وهو بينه وبين الوحي، فجعل أبو أيوب لا ينام يحاذر أن يتناثر عليه الغبار، ويتحرك فيؤذيه، فلما أصبح غدا إلى

(1) رواه البخاري (5/ 330 - فتح) ، وأبو داود (2765) ، وأحمد (4/ 323 - 331) ، وانظر:"فتح الباري" (5/ 341) .

(2) رواه البخاري (5/ 330 - فتح) ، وأبو داود (2765) ، وأحمد (4/ 323 - 331) ، وانظر:"فتح الباري" (5/ 341) .

(3) أخرجه أحمد (1/ 210) ، وابن سعد (4/ 20) ، وضعفه الشيخ أحمد شاكر لانقطاعه، رقم (1790) تحقيق"المسند".

(4) عزاه الهيثمي في"المجمع" (9/ 270) إلى الطبراني، وقال:"رجاله رجال الصحيح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت