النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال."يا رسول الله! ما جعلت الليلة فيها غمضًا أنا ولا أم أيوب"، فقال:"ومم ذاك يا أبا أيوب؟"قال:"ذكرت أني على ظهر بيتٍ أنت أسفل مني، فأتحرك، قيتناثر عليك الغبار، ويؤذيك تحركي، وأنا بينك وبين الوحي" [1] الحديث.
وعن أبي أيوب رضي الله عنه قال: (لما نزل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلت:"بأبي وأمي إني أكره أن أكودن فوقك، وتكون أسفل مني"، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِن أرفق بنا أن نكون في السفل لما يغشانا من الناس"، فلقد رأيت جرة لنا انكسرت، فأهريق ماؤها، فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة [2] لنا، ما لنا لحاف غيرها ننشف بها الماء فَرَقًا [3] من أن يصل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منا شيء يؤذيه) [4] الحديث.
وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال:".. وما كان أحدٌ أحبَّ إليَّ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا أجلَّ في عينيَّ منه، وما كنت أطيق أن أملأ عينيَّ منه إجلالًا له، ولو سُئلت أن أصفه ما أطقتُ، لأني لم أكن أملأ عينيَّ منه" [5] .
ولما أذنت قريش لعثمان في الطواف بالبيت حين وجَّهه النبي - صلى الله عليه وسلم - إليهم في
القضية أبى، وقال:"ما كنت لأفعل حتى يطوف به رسول - صلى الله عليه وسلم -" [6] .
وفي حديث قَيْلَة:"فلما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالسًا القرفصاء أرْعِدتُ من"
(1) رواه أحمد (5/ 415) ، ومسلم (2053) ، والطبراني في"الكبير" (3986) ، والحاكم (3/ 465 - 461) ، وصححه على شرط مسلم (!) ، ووافقه الذهبي (!) .
(2) القطيفة: كساء له خمل.
(3) الفَرَق: الخوف.
(4) رواه مسلم (2053) ، والطبراني في"الكبير"رقم (3855) ، واللفظ له.
(5) رواه مسلم رقم (121) (1/ 112) .
(6) انظر:"سير أعلام النبلاء" (3 ك 290 - 291) .