الناس عنه ويتركوه) [1] .
وعن معن بن عيسى القزاز قال: (كان مالك بن أنس إذا أراد أن يجلس للحديت اغتسل، وتبخَّر، وتطيب، فان رفع أحد صوته في مجلسه زَبَره [2] ، وقال: قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} [الحجرات: 2] فمن رفع صوته عند حديث النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -، فكأنما رفع صوته فوق صوت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [3] .
وعن حماد بن زيد قال: (كنا عند أيوب، فسمع لَغَطًا فقال:"ما هذا اللغطُ؟ أما بلغهم أن رفع الصوت عند الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كرفع الصوت عليه في حياته؟!" [4] .
وعن حسين المعلِّم قال:"كان محمد بن سيرين يتحدث، فيضحك، فإذا جاء الحديث خشع" [5] .
وعن بشر بن الحارث قال: سأل رجل ابن المبارك عن حديث -وهو يمسي- فقال:"ليس هذا من توقير العلم"، قال بشر:"فاستحسنته جدًا" [6] .
وعن ابن وهب، قال: حدثني مالك (أن رجلًا جاء إلى سعيد بن المسيب وهو مريض، فسأله عن حديث وهو مضطجع، فجلس فحدثه، فقال
(1) "سير أعلام النبلاء" (5/ 365) .
(2) زبره: انتهره، وزجره.
(3) "الجامع"للخطيب (1/ 406) .
(4) "السابق" (1/ 195) .
(5) "السابق" (1/ 412) .
(6) "السابق" (1/ 212) .