فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 396

أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي [يوسف: 108] ، وبهذه البصيرة يتفرسون ويستشفون عواقب الأمور، ولا تستفزهم البداءات.

* وهم حُرَّاس الدين، وحُماته من الابتداع والتحريف:

فعن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم منهم علي بن أبي طالب، ومعاذ، وابن عمر، وأسامة بن زيد وغيرهم رضي الله عنهم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يَحمل هذا العلمَ من كل خَلفٍ عدو لُه، يَنْفون عنه تحريفَ الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويلَ الجاهلين" [1] .

وقد قيل لعبد الله بن المبارك:"هذه الأحاديث المصنوعة؟!"، فقال:"يعيش لها الجهابذة" [2] .

وعن ابن عُلية قال: (أخذ هارون الرشيد زنديقًا، فأمر بضرب عنقه، فقال له الزنديق:"لم تضرب عنقي؟"، قال له:"أريح العباد منك"، قال:"فأين أنت من ألف حديث وضعتها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلها ما فيها حرف نطق به؟!"، فقال له الرشيد:"فأين أنت يا عدو الله من أبي إسحاق الفزاري، وعبد الله بن المبارك ينخلانها نخلًا، فيخرجانها حرفًا حرفًا") [3] .

* وهم أولياء الله الذين قال فيهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أولياء الله: الذين إِذا رؤوا ذُكِر الله" [4] .

ومن أعظم مناقب الربيع بن خُثيم رحمه الله قول ابن مسعود رضي الله عنه

(1) صححه الإمام أحمد، وابن عبد البر وانظر تخريجه وتحقيقه في"العواصم من القواصم"لابن الوزير (1/ 308 - 313) ، و"تحقيق المشكاة"رقم (248) .

(2) "اللاليء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة"للسيوطي (2/ 472) .

(3) "تذكرة الحفاظ" (1/ 252) .

(4) أخرجه الطبراني في"الكبير" (12325) ، وانظر:"السلسلة الصحيحة"رقم (1733) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت