وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إِن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إِذا لم يُبق عالمًا، اتخذ الناس رؤوسًا جهالًا، فسُئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا" [1] .
وعن أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعًا: ("خذوا العلم قبل أن يذهب"قالوا:"وكيف يذهب العلم يا نبي الله، وفينا كتاب الله؟"، قال:(فغضب -لا يغضبه الله- ثم قال:"ثكلتكم أمهاتكم، أو لم تكن التوراة والإِنجيل في بني إِسرائيل فلم يغنيا عنهم شيئًا؟ إِن ذهاب العلم: أن يذهب حَمَلته") [2] .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"أتدرون ما ذهاب العلم؟"، قلنا:"لا"، قال."ذَهاب العلماء" [3] .
وعنه رضي الله عنه قال:"لا يزال عالم يموت، وأثر للحق يَدْرس، حتى يكثر أهل الجهل، وقد ذهب أهل العلم، فيعملون بالجهل، ويدينون بغير الحق، ويضلون عن سواء السبيل" [4] .
وعن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:"من سوَّده قومه على الفقه، كان حياة له ولهم، ومن سوَّده قومُه على غير فقه، كان هلاكًا له ولهم" [5] .
(1) رواه البخاري (1/ 174، 175) ، ومسلم رقم (2673) . 175
(2) رواه الدارمي (1/ 77 - 78) ، والطبراني في"الكبير" (8/ 276) رقم (7906) ، وانظره ص (256، 262) .
(3) "السابق" (1/ 78) .
(4) "جامع بيان العلم" (1/ 603) رقم (1039) .
(5) "شرح السنة" (317/ 1) .