وعن جابر رضي الله عنه مرفوعًا:"أما أحدهما فكان يغتاب الناس، وأما الآخر فكان لا يتأذى من البول" [1] .
وصَحَّ عن قتادة رضي الله عنه قال:"ذكر لنا أن عذاب القبر ثلاثة أثلاث: ثلث من الغيبة، وثلث من البول، وثلث من النميمة" [2] .
وعن أنس رضي الله عنه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لما عُرِج بِي مَررت بقومٍ لهم أظفار من نحاس يَخْمِشُونَ [3] وجوههم وصدورهم، فقلت: مَن هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم" [4] .
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقام رجل [5] ، فوقع فيه رجل من بعده، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"تخلل" [6] ، فقال:"وممَّ أتخلل؟ وما أكلت لحمًا!"، قال:"إِنك أكلت لحم أخيك") [7] .
(1) البخاري في"الأدب المفرد"وصححه لغيره الألباني في"صحيح الأدب المفرد"رقم (564) .
(2) رواه ابن أبي الدنيا في"الصمت", (رقم189) ص (129) .
(3) يخمشون: يخدشون ويقطعون.
(4) أخرجه الإمام أحمد (224/ 3) ، وأبو داود رقما (4878) ، (4879) ، وابن أبي الدنيا في"الصمت"رقم (165) ، وأبو الشيخ في"التوبيخ والتنبيه"رقم (201) ، وصححه الألباني على شرط مسلم، كما في"الصحيحة"رقم (533) .
(5) أي غاب عن المجلس.
(6) بالخاء: من التخلل، وهو استعمال الخلال لإخراج ما بين الأسنان من الطعام، وأصله: من إدخال الشيء في خلال الشيء وهو وسطه، ومنه تخليل الأصابع في الوضوء، وانظر:"النهاية" (2/ 73) ، (1/ 430) .
(7) قال الهيثمي في"المجمع" (8/ 94) : (رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح) ، وزاد المنذري عزوه إلى ابن أبي شيبة، وقال في"الترغيب": (رواته رواة الصحيح) اهـ (3/ 506) ، وانظر:"غاية المرام"رقم (428) .