وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه مَرَّ على بغل ميت، فقال لبعض أصحابه:"لأن يأكل الرجل من هذا حتى يملأ بطنه خير من أن يأكل لحم رجل مسلم" [1] .
"والغيبة ضيافة الفساق"كما قال بعض السلف.
وعن إبراهيم بن أدهم: (أنه أضاف ناسًا، فلما قعدوا على الطعام جعلوا يتناولون رجلًا، فقال إبراهيم: إن الذين كانوا قبلنا، كانوا يأكلون الخبر قبل اللحم، وأنتم بدأتم باللحم قبل الخبز) . [2]
وعن ابن سيرين: ذكر الغيبة فقال: (ألم تر إلى جيفة خضراء منتنة؟) . [3]
وعن محمد بن عبيد الطنافسي، قال: (كنا عند"سفيان الثوري"، فأتاه رجل، فقال: يا أبا عبد الله أرأيت هذا الحديث الذي جاء"إِن الله ليبغض أهل البيت اللحميين" [4] الذين يكثرون أكل اللحم؟ قال سفيان:"لا، هم الذين يكثرون أكل لحوم الناس") [5] .
(1) رواه البخاري في"الأدب المفرد" (256) ، ووكيع في"الزهد" (433) ، وابن أبي شيبة (8/ 387) ، وابن أبي الدنيا في"الصمت"رقم (177) ، (187) ، وأبو الشيخ رقم (208) ، وقال محقق"الزهد"لوكيع:"إسناده صحيح على شرط الشيخين" (3/ 748) .
(2) "تنبيه الغافلين"للسمرقندي (1/ 176) .
(3) رواه وكيع في"الزهد" (432) ، وهناد في"الزهد" (2/ 564) ، وفي"النهاية" (1/ 325) : الجيفة: جثة الميت إذا أنتن.
(4) رواه البيهقي في"الشعب" (5/ 307) رقم (6743) من حديث سمرة بن جندب مرفوعًا بلفظ:"إِن الله يبغض البيتَ اللحِمَ"، وانظر:"الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة"للسيوطي (58) .
(5) رواه البيهقي في"شعب الايمان" (5/ 299) ، وأبو نعيم في"الحلية" (6/ 75) ، وابن أبي الدنيا بنحوه في"الصمت"رقم (739) .
وليس فيه التصريح برفع الحديث، وقال محققه الحويني:"رجاله ثقات"اهـ. ص (309) ، وانظر:"النهاية"لابن الأثير (4/ 239) .