تغضب عليهم؟ يوشك أن يذهبوا ويتركوك"، قال:"هم حمقى إذن مثلك أن يتركوا ما ينفعهم لسوء خُلُقي" [1] ."
وقال الشافعي: (كان يختلف إلى الأعمش رجلان، أحدهما كان الحديث من شأنه، والآخر لم يكن الحديث من شأنه، فغضب الأعمش يومًا على الذي من شأنه الحديث، فقال الآخر:"لو غضب عليَّ كما غضب عليك لم أعُدْ إليه"، فقال الأعمش:"إذن هو أحمق مثلك، يترك ما ينفعه لسوء خُلُقي") [2] .
وقال الخليل بن أحمد:
اعمل بعلمي وإن قَصَّرتُ في عملي ... ينفعك علمي ولا يضررك تقصيري [3]
واستمعْ لمحمد بن هارون الدمشقي وهو ينشد:
لَمَحبرَةٌ تُجالسني نهاري ... أحبُّ إليَّ من أُنْس الصديق
ورِزْمَةُ كاغدٍ [4] في البيت عندي ... أحبُّ إليَّ من عِدْل الدقيق
ولَطمةُ عالمٍ في الخَدِّ مِنِّي ... ألَذُّ لَدَيَّ من شرب الرحيق [5]
* ينبغي لطالب العلم أن يتحين الوقت المناسب لزيارة شيخه، أو سؤاله، أو القراءة عليه، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"وجدت عامة علم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند هذا الحي من الأنصار، إن كنتُ لأقيل بباب أحدهم، ولو شئتُ أن يُؤْذَنَ لي عليه لأُذِنَ لي عليه، ولكن أبتغي بذاك طيب نفسه" [6] .
(1) "الجامع"للخطيب (1/ 223) .
(2) "الجامع"للخطيب (1/ 223) .
(3) "جامع بيان العلم" (1/ 529) .
(4) الكاغد: القِرطاس.
(5) "الجامع"للخطيب (1/ 106) .
(6) "الجامع"للخطيب (1/ 159) .