وعن الزجاج قال: كنا عند المبرِّد أبي العباس محمد، فوقف عليه رجل، فقال:"أسألك عن مسألة في النحو؟"، قال:"لا"، فقال:"أخطأت"، فقال:"يا هذا! كيف أكون مخطئًا أو مصيبًا، ولم أُجِبْكَ عن المسألة بعدُ؟!"، فأقبل عليه أصحابه يُعَنِّفونه، فقال لهم:"خَلُّوا سبيله، ولا تَعَرَّضوا له، أنا أخبركم بقصته: هذا رجل يحب الخلاف، وقد خرج من بيته، وقصدني على أن يخالفني في كل شيء أقوله، ويخطئني فيه، فسبق لسانُه بما كان في ضميره" [1] .
(1) "العزلة"للخطابي ص (166 - 167) .