فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 396

وقال عبد الكريم الجزري:"ما خاصم ورعٌ قَطُّ في الدين" [1] .

وسمع الحسن قومًا يتجادلون، فقال:"هؤلاء مَلُّوا العبادة، وخفَّ عليهم القول، وقل ورعُهم فتكلموا" [2] .

وعن معن بن عيسى؛ قال: (انصرف مالك بن أنس يومًا من المسجد؛ وهو متكئ على يدي؛ فلحقه رجل يقال له: أبو الجويرية؛ كان يُتَّهم بالإرجاء؛ فقال:"يا أبا عبد الله، اسمع مِني شيئًا أكلمك به؛ وأحاجك، وأخبرك برأيي"، قال:"فإن غلبتني؟"قال:"إن غلبتك اتبعتني"، قال:"فان جاء رجل آخر؛ فكلمنا فغلبنا؟"، قال:"نتبعه"، قال مالك رحمه الله: يا عبد الله! بعث الله عز وجل محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بدين واحد؛ وأراك تنتقل من دين إلى دين، قال عمر بن عبد العزيز:"من جعل دينه غرضًا للخصومات؛ أكثر التنقل") [3] .

وعن الحسن أن رجلًا أتاه فقال: يا أبا سعيد! إني أريد أن أخاصمك"، فقال الحسن:"إليك عني، فإني قد عرفت ديني، وإنما يخاصمك الشاك في دينه" [4] ."

وقال الشافعي:

(كان مالك إذا جاءه بعض أهل الأهواء، قال: أما أنا فإني على بينة من ديني، وأما أنت فشاكّ، اذهب إلى شاكّ مثلِك فخاصمه) .

وعن مهدي بن ميمون؛ قال: سمعت محمدًا -يعني ابن سيرين- وماراه رجل في شيء- فقال محمد:"إني أعلم ما تريد؛ وأنا أعلم بالمراء منك؛ ولكني لا أماريك" [5] .

(1) "الشريعة" (1/ 191) .

(2) انظر:"الحلية" (2/ 157) .

(3) "الشريعة" (1/ 189) .

(4) "شرح أصول الاعتقاد" (2/ 128) رقم (215) .

(5) "الشريعة" (196/ 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت