غموض , فقال:"هل كان هذا بعد؟"قال:"لا"، قال:"أمهلني إلى أن يكون".
وسأل رجل مالك بن أنس عن رجل شرب في الصلاة ناسيًا، فقال:"ولِم لَم يأكل؟"، ثم قال: حدثنا الزهري عن علي بن حسين: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِن من حسن إِسلام المرء تركَه ما لا يعنيه") [1] اهـ.
وعن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه أنه قال: سلوني؟ فسأله ابن الكواء، فقال:"ويلك سل تفقهًا، ولا تسل تعنتًا"، وفي موضع آخر قال علي رضي الله عنه لابن الكواء:"إنك لَذَهَّابٌ في التِّيه، سل عما ينفعك أو يعنيك"، قال:"إنما نسأل عما لا نعلم" [2] .
وقال الربيع بن خثيم:"يا عبد الله، ما علَّمك الله في كتابه من علم، فاحمد الله، وما استأثر عليك به من علم، فكِلْه إلى عالمه، ولا تتكلف، فإن الله يقول لنبيه - صلى الله عليه وسلم: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} [ص: 86] " [3] .
وقال يحيى بن أيوب: (بلغني أن أهل العلم كانوا يقولون:"إذا أراد الله أن لا يعلِّم عبده أشغله بالأغاليط") [4] .
وعن الأوزاعي قال:"إذا أراد الله أن يحرم عبده بركة العلم؛ ألقى على لسانه الأغاليط" [5] .
وعن الحسن البصري قال:"شرار عباد الله ينتقون شرار المسائل يعَمُّون بها عباد الله" [6]
(1) "معالم السنن" (4/ 172) .
(2) انظر:"جامع بيان العلم"رقم (726) .
(3) "السابق"رقم (2011) .
(4) "جامع بيان العلم"رقم (2099) .
(5) "السابق"رقم (2083) .
(6) "السابق"رقم (2084) .