وعن مالك بن أنس قال: جاء ابن عجلان إلى زيد بن أسلم، فسأله عن شيء، فخلط عليه، فقال له زيد:"اذهب فتعلم كيف تسأل، ثم تعالَ فَسَل" [1] .
كان ابن سيرين إذا سئل عن مسألة فيها أُغلوطة قال للسائل: (أمسكها حتى تسأل عنها أخاك إبليس) [2] .
وقال مالك: (قال رجل للشعبي:"إني خبأت لك مسائل"، قال:"اخبأها لإبليس حتى تلقاه، فتسأله عنها") .
وسأل رجلٌ الشعبي عن المسح على اللحية، فقال:"خَلِّلها بأصابعك"، فقال:"أخاف أن لا تَبُلَّها"، قال الشعبي:"إن خِفتَ فانقعها من أول الليل" [3] .
وسأله آخر:"هل يجوز للمحرم أن يَحُكَّ بدنه؟"قال:"نعم"، قال:"مقداركم؟"، قال:"حتى يبدوَ العظم" [4] .
وعن سعيد بن بشير قال: (كان مالك إذا سئل عن مسألة يظن أن صاحبها غير متعلم وأنه يريد المغالطة، زجره بهذه الآية: {وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ} [الأنعام: 9] .
وسأل عمرو بن قيس مالك بن أنس عن مُحْرِم نزع نابَيْ ثعلب، فلم يرد عليه شيئًا [5] .
وعن عبد الرحمن بن أبي نُعم أن رجلًا سأل ابن عمر وأنا جالس عن دم البعوض يصيب الثوب؟ فقال له:"ممن أنت؟"قال:"من أهل العراق"، فقال ابن
(1) "الجامع"للخطيب (1/ 213) .
(2) "العقد الفريد" (2/ 91) .
(3) "المُراح في المزاح"ص (39) .
(4) "المُراح في المزاح"ص (39) .
(5) "العقد الفريد" (2/ 91) .