فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 396

* والطاعنون في العلماء لا يضرون إلا أنفسهم، وهم يستجلبون لها بفعلتهم الشنيعة أخبث الأوصاف {بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الحجرات: 11] وهم من شرار عباد الله؛ بشهادة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعن عبد الرحمن بن غَنْم يبلغ به النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"خيار عباد الله الذين إِذا رُؤوا ذُكر الله، وشرار عباد الله المشَّاؤون بالنميمة، المفرِّقون بين الأحبَّة، الباغون للبرآء العنت" [1] .

-وهم مفسدون في الأرض، وقد قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ} [يونس: 81] .

-وهم عرضة لحرب الله تعالى، القائل في الحديث القدسي:"من عادى لي وليًّا، فقد آذنته بالحرب" [2] .

-وهم متعرضون لاستجابة دعوة العالم المظلوم عليهم، فدعوة المظلوم -ولو كان فاسقًا- ليس بينها وبين الله حجاب، فكيف بدعوة ولي الله الذي قال فيه:"ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه" [3] ؟!

قال الإمام الحافظ أبو العباس الحسن بن سفيان لمن أثقل عليه:"ما هذا؟! قد احتملتك وأنا ابن تسعين سنة، فاتق الله في المشايخ، فربما استجيبت فيك دعوة" [4] .

ولما أنكر السلطان على الوزير نظام الملك صرف الأموال الكثيرة في جهة

(1) رواه الإمام أحمد في"مسنده" (4/ 227) ، وهو محتمل للتحسين، انظر:"غاية المرام"للألباني رقم (434) ، و"الضعيفة"رقم (1861) .

(2) رواه البخاري في"صحيحه" (7/ 190) وابن ماجه رقم (3989) .

(3) رواه البخاري في"صحيحه" (7/ 190) وابن ماجه رقم (3989) .

(4) "سير أعلام النبلاء" (14/ 159) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت