طلبة العلم، أجابه:
"أقمت لك بها جُندًا لا تُرَدُ سهامهم بالأسحار"، فاستصوب فعله، وساعده ليه [1] .
وقيل: إن أولاد يحيى -أي ابن خالد البرمكي- قالوا له وهم في القيود مسجونين:"يا أبة صرنا بعد العز إلى هذا؟!"قال:"يا بَنِيَّ دعوة مظلوم غَفلنا عنها، لم يغفُل الله عنها" [2] .
وعن أبي بكرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما من ذنب أجدرَ أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا، مع ما يَدَّخِر له في الآخرة: مثلُ البغي، وقطيعة الرحم" [3] .
يا صاحب البغي إن البغي مَصْرَعَةٌ ... فاعدل فخير فعال المرء أعدله
فلو بغى جبل يومًا على جبل ... لاندكَّ منه أعاليه وأسفله [4]
* وبما أن الجزاء من جنس العمل؛ فليبشر الطاعن في العلماء المستهزئ بهم؛ بعاقبةٍ من جنس فعله:
فعن إبراهيم رحمه الله قال:"إني أجد نفسي تُحدِّثني بالشيء، فما يمنعني أن أتكلم به إلا مخافة أن أبْتَلَى به".
وقال عمرو بن شرحبيل:"لو رأيت رجلًا يرضع عنزًا فضحكت منه؛"
(1) انظر:"تحفة الطالبين"ص (115 - 117) ، و"المنهاج السوي"ص (74 - 76) .
(2) "سير أعلام النبلاء" (9/ 90) .
(3) رواه أبو داود رقم (4902) ، والترمذي رقم (2513) ، وصححه.
(4) "فيض القدير" (5/ 314) .